الارشاد أيضا فان المراد اسأل العلماء لغرض التعلم وتحصيل العلم لا لأغراض فاسدة كالتعنت والتجربة واحذر عن العمل بالرأي مخالفة الوقوع في خلاف الواقع واحذر من الفتيا مخافة اغراء الناس بالجهل فإنها تدل على حسن الاحتياط ما دام الاستطاعة .
ومثل ما في مرسلة الشهيد ( قدس سره ) دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لا تجد فقد شئ تركته للّه عزّ وجل فالتعليل فيه شاهد على كون الامر للارشاد .
ومثل ما في مرسلته الأخرى ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط فظاهرها انه في مقام الوعظ وفي رواية نعمان بن بشير قال سمعت رسول اللّه يقول لكل ملك حمى وحمى اللّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه ان يقع في وسطه فدعوا المشتبهات ، هذه جملة من الأخبار الدالة على الاحتياط الظاهرة في الارشاد فمهما تعين كون الامر بالتوقف للارشاد المطلق فهو تابع للمرشد اليه في اللزوم وعدمه فإن كان الشك في المكلف به أو كان الشك في التكليف قبل الفحص كان الامر بالتوقف لزوميا وإلّا كان غير لزومى ولا ينافي ظهوره في الارشاد إرادة خصوص الطلب الالزامى الارشادى من بعض موارد الشبهة بقرينة خاصة كما أشرنا اليه آنفا كما لا ينافي إرادة خصوص الاستحبابي الارشادى من بعضها الآخر من القرينة الخارجية أيضا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤٩