في الشبهات وهو حكم العقل بلزوم فعل ما احتمل وجوبه وترك ما احتمل حرمته حيث علم اجمالا بثبوت واجبات ومحرمات كثيرة ، فيما اشتبه وجوبه أو ما اشتبه حرمته مما لم يكن هناك حجة على حكمه تفريغا للذمة بعد اشتغالها ولا اشكال في استقلال العقل بان الاشتغال اليقيني يستدعى البراءة اليقينية فلا بد من ترك كل ما يحتمل الحرمة وفعل كل ما يحتمل الوجوب ليحصل اليقين بالفراق ولا يجوز الاقتصار على ترك ما علم حرمته وفعل ما علم وجوبه لان ذلك لا يوجب الفراغ وبالجملة ان مقتضى هذا العلم الاجمالي هو الاحتياط في كل شبهة إلّا إذا ظفرنا بالدليل ولا خلاف في لزومه في أطراف العلم الاجمالي الا عن بعض الأصحاب وهو المحقق القمي على ما حكى عنه بل من جماعة كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه قال في الشبهة المحصورة .
واما المقام الثاني يعنى به وجوب الموافقة القطعية فالحق وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين وفاقا للمشهور قال وفي المدارك انه مقطوع به في كلام الأصحاب ونسبه المحقق البهبهاني في فوائده إلى الأصحاب وعن المحقق المقدس الكاظميني في شرح الوافية دعوى الاجماع صريحا وذهب جماعة إلى عدم وجوبه وحكى عن بعض القرعة ( انتهى ) .
ثم لا يخفى ان مقتضى تقرير المصنف هو وجوب الاحتياط في كل من الشبهات الوجوبية والتحريمية جميعا لقوله : واما العقل فلاستقلاله له بلزوم فعل ما احتمل وجوبه وترك ما احتمل حرمته حيث علم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته . . . الخ مع
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٥٤