تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هذا اشكال على الشيخ ( قدس سره ) على حصره في وجه وجوب الاحتياط في أحد الشقين الباطلين حاصله انه لا ينحصر وجه وجوبه فيهما فقط بل هناك شق ثالث وهو كون الامر بالاحتياط امرا طريقيا بداعي تنجز الواقع فإنه ليس امرا مقدميا ولا نفسيا بل هو نحو آخر بان يكون ايجابه طريقيا اى مقدميا لحفظ الواقع المجهول ومن البين ان ايجابه كذلك فهو مما يصح ان يحتج به على المؤاخذة في مخالفة الشبهة كما هو الحال في أوامر الطرق والامارات والأصول العملية وحينئذ يكون بيانا على الواقع مصححا للعقاب على مخالفته كما هي تكون مصححة للعقاب على الواقع المجهول فيما طابقته ويكون بيانا واردا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ورود جميع الطرق والامارات والأصول عليها . وبالجملة الامر بالاحتياط كالأمر بالطرق والامارات وبعض الأصول كالاستصحاب من الأوامر المولوية الطريقية موجب لتنجز التكليف الغير المعلوم في موردها . الّا انّها تعارض بما هو اخصّ أو اظهر ضرورة انّ ما دلّ على حليّة المشتبه اخصّ بل هو في الدّلالة على الحلّية نصّ وما دلّ على الاحتياط غايته انّه ظاهر في وجوب الاحتياط . قد عرفت آنفا ان ايجاب الاحتياط يكون امرا طريقيا واردا على