واقعيا حتى يقال بان بعد ثبوت هذا التكليف يخرج الجاهل عن كونه جاهلا ويصير عالما لان هذا التكليف قد حصل طريقا لاحراز حكم الواقعي المشكوك ومعناه عدم معذورية الجاهل إذا اشتبه عليه الحكم الواقعي .
وبالجملة بعد حكم العقل بمعذورية الجاهل لا بد للشارع ان يبين شدة اهتمام حكمه باي نحو كان ففي ما نحن فيه كذلك لدلالة الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة والعقل على وجوب الاحتياط .
في الآيات التي استدل بها على القول بالاحتياط
امّا الكتاب فبالآيات النّاهية عن القول بغير العلم وعن الإلقاء في التّهلكة والآمرة بالتّقوى .
اما الكتاب فبآيات منها ما دل على النهى عن القول بغير علم فان الحكم بترخيص الشارع لمحتمل الحرمة قول عليه بغير علم مثل قوله تعالى في سورة أعراف
( أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) *
ومنها ما دل على حرمة القاء النفس في التهلكة مثل قوله تعالى
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
بتقريب ان في ارتكاب المشتبه القاء للنفس في التهلكة فيجب التوقف والاحتياط .