بين غيه فاجتنبه وامر اختلف فيه فردوه إلى اللّه .
وفي مقبولة عمر بن حنظلة وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فان الامر إلى اللّه ورسوله يدل بالالتزام على وجوب التوقف في الشبهة .
وبما دلّ على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بالسنة مختلفة
ومن السنة أيضا ما تدل على وجوب الاحتياط عند الشبهة وهي الاخبار التثليث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن الوصي عليه السّلام ففي مقبولة عمر بن الحنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين بعد الامر بالاخذ بالمشهور منهما وترك الشاذ النادر معللا بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه .
وقوله انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم .
وجه الدلالة ان الامام عليه السّلام أوجب طرح الشاذ لوجود الريب فيه لا ان الشاذ مما لا ريب في بطلانه والمراد بالشاذ هو المشكل الذي أوجب الامام رده إلى اللّه ورسوله ومعنى الرد إلى اللّه هو وجوب الاحتياط عنده لاستشهاده بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهذا الاستشهاد لا يستقيم إلّا مع
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤٠