تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من الضرر ووجهه انها مضار نوعية ربما لا يرتبط بالشخص نعم ربما يكون المنفعة أو المضرة مناطا للحكم شرعا أو عقلا كما في مسئلة خيار الغبن ومسئلة وجوب التيمم إذا قطع بالضرر باستعمال الماء أو ظنه أو احتماله . ان قلت نعم ولكنّ العقل يستقلّ بقبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته أو انّه كالأقدام على ما علم مفسدته كما استدلّ به شيخ الطائفة قدّس سرّه على انّ الأشياء على الحضر أو الوقف . حاصل الاشكال انه سلمنا ان الضرر الذي يجب دفعه بحكم العقل لا يشمل المفاسد حيث إن المفاسد الناشئة منها الاحكام ربما لا تكون ضررا أصلا ولكن العقل يستقل بقبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته كالاقدام على ما علم مفسدته كما استدل به شيخ الطائفة رضوان اللّه عليه على أن الأشياء على الوقف . قال في العدة وذهب كثير من الناس إلى أنها يعنى الأشياء على الوقف ويجوز كل واحد من الامرين فيه يعنى الحضر والإباحة وينتظر ورود السمع بواحد منهما وهو الذي يقوى في نفسي . والذي يدل على ذلك أنه قد ثبت في العقول ان الاقدام على ما لا يؤمن المكلف كونه قبيحا مثل اقدامه على ما يعلم قبحه ألا ترى ان من اقدم على الاخبار بما لا يعلم صحة مخبره جرى في القبح مجرى من اخبر مع علمه بان مخبره على خلاف ما اخبر به على حد واحد انتهى .