بمنفعة دنيوية كما في الامر بالجهاد وتحصيل الماء للوضوء والغسل بالشراء ونحوها وبالجملة انه ليس كل ضرر عائد إلى المكلف في الاقتحام في الشبهة التحريمية مما يجب دفعه .
مع انّ احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرّة ، وان كان ملازما لأحتمال المفسدة أو ترك المصلحة لوضوح انّ المصالح والمفاسد الّتي تكون مناطات الأحكام وقد استقلّ العقل بحسن الافعال الّتى تكون ذات المصالح وقبح ما كان ذات المفاسد ليست براجعة إلى المنافع والمضارّ وكثيرا ما يكون محتمل التّكليف مأمون الضّرر نعم ربّما يكون المنفعة أو المضرّة مناطا للحكم شرعا وعقلا .
مع أن احتمال الحرمة أو الوجوب في الشبهات مما لا يستلزم احتمال الضرر حتى يدعى استقلال العقل بوجوب دفعه بل يستلزم احتمال المفسدة في محتمل الحرمة أو ترك المصلحة في محتمل الوجوب إلّا ان التحرز عن احتمال المفسدة وفوات المصلحة ليس مما يستقل العقل بلزومه لوضوح ان المصالح والمفاسد التي تكون مناطات الاحكام .
وقد استقل العقل بحسن الافعال التي تكون ذات المصالح وقبح ما كان ذات المفاسد بناء على تبعية الاحكام لملاكات في متعلقاتها ليست راجعة إلى المنافع والمضار وكثيرا ما يكون محتمل التكليف مأمون
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٣٣