تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
كما أنه مع احتمال الضرر لا تصل النوبة إلى قاعدة دفع الضرر المحتمل بل يستحق العقاب على مخالفة الواقع في صورة المصادفة ولو قيل بعدم وجوب الضرر المحتمل إذ همّ العقل في الباب هو تحصيل الامن من العقاب ففي مورد احتماله الضرر الأخروي إذا اقتحم وكان حراما استحق العقوبة على مخالفة الواقع ولو لم نقل بوجوب دفع الضرر المحتمل . فان حكم العقل بوجوب دفعه ارشادي صرف لا يترتب عليه الا العقاب المحتمل على تقدير ثبوت الواقع في مورده لا حكما شرعيا مولويا . وامّا ضرر غير العقوبة فهو وان كان محتملا الّا انّ المتيقّن منه فضلا عن محتمله ليس بواجب الدّفع شرعا ولا عقلا ضرورة عدم القبح في تحمّل بعض المضارّ ببعض الدّواعى عقلا وجوازه شرعا : واما ضرر غير العقوبة فهو وان كان محتملا لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان إلّا ان المتيقن من الضرر الدنيوي لا يجب دفعه شرعا ولا عقلا فضلا عن محتمله باعتراف الخصم ضرورة عدم القبح في تحمل بعض المضار ببعض الدواعي عقلا لاستمرار بناء العقلاء على تحمل المضار في الاسفار في البر والبحر لجلب المنافع التي لا يلحقهم ضرر في ترك تحصيلها . وكذا في امر الشارع بتحمل الضرر الدنيوي من دون تدارك