إذ الكلام في ان الجهل بالحكم الالزامى هل هو موضوع لجواز الارتكاب أم لا والثابت من الحديث ان ما لم يرد فيه نهى إلى أحد يجوز ارتكابه وهو غير محل الكلام والحاصل ان مفاد الرواية هو ان المشكوك حرمته مما لم يرد فيه نهى واقعا فهو مطلق حلال من هذه الجهة لا من جهة انه مشكوك الحرمة شرعا .
لا يقال نعم ولكنّه لا يتفاوت فيما هو المهمّ من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة كان بهذا العنوان أو بذاك العنوان :
لا يقال سلمنا ان مفاد الحديث الشريف بضميمة اصالة العدم هو الحكم بإباحة مجهول الحرمة .
ولكن لا بعنوان انه مجهول الحرمة بل بعنوان انه مما لم يرد فيه نهى إلّا انه لا يتفاوت فيما هو المهم في المقام وهو الحكم بالإباحة في مشكوك الحرمة كان بهذا العنوان يعنى عنوان مجهول الحرمة أو بذاك العنوان يعنى عنوان ما لم يرد فيه نهى .
فانّه يقال حيث انّه بذاك العنوان لاختصّ بما لم يعلم ورود النّهى عنه أصلا ولا يكاد يعم ما إذ أورد النّهى عنه في زمان وإباحة في آخر واشتبها من حيث التّقدّم والتّأخّر :
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٥