لوضوح صدقه على صدوره عنه سيّما بعد بلوغه إلى غير واحد وقد خفى على من لم يعلم بصدوره .
قد عرفت انه يظهر من الشيخ ( ره ) دلالة الحديث الشريف على المطلب بل ادعى ان دلالته عليه أوضح من الكل ورد عليه المصنف بان دلالته يتوقف على عدم صدق الورود الا بعد العلم أو بحكمه بالنهى عنه وان صدر عن الشارع ووصل غير واحد .
وبعبارة أوضح ان دلالته على المطلب يتوقف على كون المراد من الورود الوصول إلى كل مكلف لا مجرد صدوره واقعا واما لو كان المراد من الورود هو مجرد صدورا النهى واقعا ولو لم يعلم به المكلف فلا يتم الاستدلال بالحديث الشريف على المطلب إذ عليه يصير مفاد الحديث خارجا عن مفروض البحث بين الفريقين لان ما نهى عنه واقعا فلا كلام في انه لا عقوبة على ارتكابه ولا يجب الاحتياط فيه عند الاخبارى .
مع أن عدم صدق الورود كذلك ممنوع لوضوح صدق الورود على الصدور من الشارع سيما بعد بلوغه إلى غير واحد وقد خفى على من لم يعلم بصدوره لبعض الدواعي والأسباب ومن المعلوم انا نحتمل الصدور في كل شبهة حكمية فلا يمكن لنا فيها التمسك بالرواية فإنها من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية .
لا يقال نعم ولكن بضميمة اصالة العدم لصحّ الاستدلال به وتمّ
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٣