فإنه يقال التفاوت موجود حيث إنه بذاك العنوان يعنى بعنوان ما لم يرد النهى عنه لاختص بما لم يعلم ورود النهى عنه أصلا كي يستصحب عدم الورود أولا ثم يحكم عليه بالاطلاق ولا يكاد يعم ما إذا ورد النهى عنه في زمان وإباحة في زمان آخر واشتبها من حيث التقدم والتأخر مثل ما إذا علم اجمالا بورود النهى فيه في زمان وبورود الإباحة فيه في زمان آخر واشتبه السابق باللاحق .
إذ لا يستصحب عدم الورود أولا حتى يحكم عليه بالاطلاق فلا يتم الاستدلال به وهذا بخلاف ما لو كان الحكم بعنوان مجهول الحرمة فإنه يعم هذا الفرض فإنه يصدق عليه فعلا انه مجهول الحرمة ولا يصدق انه لم يرد فيه النهى .
لا يقال هذا لولا عدم الفصل بين افراد ما اشتبهت حرمته :
لا يقال هذا اى التفاوت الذي ذكرته مسلم لولا عدم الفصل بين افراد ما اشتبهت حرمته لكن عدم الفصل متحقق فالتفاوت غير موجود
بيان ذلك ان الأمة بين من يقول بالاحتياط في الشبهات التحريمية جمعيا وبين من يقول بالبراءة فيها جميعا فالقول بالإباحة في خصوص ما إذا لم يعلم ورود النهى فيه دون ما إذا علم اجمالا بورود النهى فيه في زمان والإباحة في زمان آخر واشتبه السابق باللاحق قول ثالث ينفيه عدم القول بالفصل .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٦