تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مطلقا ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته هذا ولكن الانصاف ان الاستدلال بهذه الرواية لأصالة البراءة في الشبهة التحريمية مطلقا مشكل حيث آكد الامام عليه السّلام الضمير في انه حرام بكلمة بعينه فهو لا يخلو عن ظهورها في الشئ الخارجي المعلوم على التفصيل . وبعدم الفصل قطعا بين اباحته وعدم وجوب الاحتياط فيه وبين عدم وجوب الاحتياط في الشّبهة الوجوبيّة يتمّ المطلوب مع امكان ان يقال ترك ما احتمل وجوبه ممّا لم يعرف حرمته فهو حلال - تأمّل : قد عرفت ان الرواية قد تعرضت للشبهة التحريمية فتدل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقا حتى في الشبهات الحكمية واما الشبهة الوجوبية فالاستدلال بها فيها يكون بواسطة عدم الفصل بين اباحته وعدم وجوب الاحتياط فيما لم يعلم حرمته وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية فبعدم الفصل بين الصورتين يتم المطلوب وهو عدم وجوب الاحتياط في مطلق الشبهات . مع امكان ادراج الشبهات الوجوبية تحت مدلول لفظ الحديث من دون حاجة إلى التشبث بعدم الفصل بان يقال ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال فإذا شك مثلا في وجوب الدعاء عند رؤية الحلال فقد شك في حرمة تركه فيكون حلالا وتأمل لعله إشارة إلى أن النهى