تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عدم العلم به تارة لأجل عدم النص أو اجماله أو تعارضه وهي الشبهة الحكمية وأخرى لأجل الاختلاط بالأمور الخارجية وهي الشبهة الموضوعية وعلى كل حال كانت كلمة ما موصولة قد أضيف إليها السعة بلا تنوين أو كانت مصدرية ظرفية بمعنى ما دام فهي دالة على المطلوب . ويستدل بها للبراءة لظهورها في كون متعلق العلم هو الحكم الواقعي فالحرمة والوجوب الواقعيان المشكوكان حيث لم يعلم بهما يكون المكلف منهما في ؟ ؟ ؟ فلو دل دليل على الاحتياط كان معارضا لهذه الرواية إذ لو كان الاحتياط واجبا لما كان المكلف في سعة بل في ضيق منها . لا يقال قد علم به وجوب الاحتياط . لا يقال قد علم بما دل على وجوب الاحتياط وجوب الاحتياط فلا يعارضه خبر السعة ، وهو إشارة إلى ما استشكل الشيخ قدس سره في الرواية قال إن الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل بعد التأمل والتتبع ( انتهى ) . ومحصله ان الحديث الشريف مما لا يعارض دليل الاحتياط فإنه بالنسبة اليه كالأصل بالنسبة إلى الدليل الاجتهادى ينتفى به موضوعه بيانه ان المستفاد من الرواية التوسعة على من لم يعلم بالوجوب أو الحرمة ومع حصول العلم بوجوب الاحتياط كما يدعيه الاخبارى ينتفى التوسعة . إذ موضوعه ما لا يعلم وهو منتف بوجوب الاحتياط فهذه الرواية لا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 219 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي