( قد رواه في الوسائل ) في التجارة في باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام مسندا عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة
وقد ذكره الشيخ أعلى اللّه مقامه في الشبهة التحريمية الموضوعية ولفظه كل شئ لك حلال الخ باسقاط كلمة هو كما فعل المصنف بل المصنف مضافا إلى الاسقاط المذكور ذكر بدل قوله عليه السّلام حتى تعلم حتى تعرف ولعل ان ما ذكره المصنف رواية أخرى غير رواية مسعدة لكنه بعيد فعلى تقدير كونها هي تلك الرواية فيشكل الاستدلال بها للمطلوب في الشبهات الحكمية حيث إنها بملاحظة تطبيقها على ما في ذيلها من الأمثلة بقوله عليه السّلام وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله قد باع نفسه . الخ تكون ظاهرة في الاختصاص بالشبهات الموضوعية ولا أقل من كون مثلها هو المتيقن في مقام التخاطب المانع عن ظهور الصدر في العموم الشامل للشبهات الحكمية وعلى اى حال يستدل المصنف بهذه الرواية لأصالة البراءة في الشبهة التحريمية مطلقا سواء كان الشك فيها من جهة فقدان الدليل أو من جهة اشتباه الأمور الخارجية فتشمل الشبهة الموضوعية والحكمية معا .
وقد أشار إلى ذلك بقوله حيث دل على حلية ما لم يعلم حرمته
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٥