ومما ذكرنا يتضح ان مسئلة تعارض النصين بناء على التخيير كما هو المشهور خارجة عن محل الكلام كما نبه عليه المصنف ( ره ) لان قضية التخيير كون ما اختاره المكلف من واحد من النصين حجة معتبرة وبيان رافع لموضوع القاعدة العقلية وكذا لو ثبت منهما ترجيح فالعمل على الراجح اجماعا نعم بناء على التوقف في مسئلة تعارض النصين يمكن الرجوع إلى الأصل لعدم الحجة والحاصل انه لا تكاد تصل النوبة إلى البراءة الا على التوقف والتساقط وانحصار المرجع بالبراءة فيها وهو نادر .
في الآيات التي استدل بها لأصالة البراءة
وقد استدلّ على ذلك بالادلّة الأربعة :
وقع الخلاف في الشبهة التحريمية بين المجتهدين ومعظم الأخباريين فذهب المجتهدون إلى جواز الفعل عقلا وشرعا وذهب الأخباريون إلى المنع فما نسب إليهم من الأقوال أربعة التوقف والاحتياط والتحريم واقعا والتحريم ظاهرا .
ومرجع اختلافهم في التعبير هو اختلاف ما اعتمد واليه من الأدلة فمن عبّر بالتوقف فقد اعتمد إلى اخبار التوقف ومن عبّر بالاحتياط فقد