تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تشبث بذيل اخبار الاحتياط ومن عبّر بالتحريم واقعا فقد تمسك بأوامر ترك الشبهات مقدمة للتجنب عن المحرمات كحديث التثليث ومن عبّر بالتحريم ظاهرا فقد استدل بأوامر ترك المشتبهات من حيث إنها مشتبهات . واما الجواز عند المجتهدين فهو أعم من الإباحة الشرعية المجعولة للشكوك بمعنى ان عدم الحضر اللازم من قبح العقاب بلا بيان الذي استقل العقل كاف في المقام بعد اثبات عدم تمامية ما تشبثوا به من العقل والنقل للبيان ولا حاجة إلى اثبات الإباحة الشرعية للمشتبه أصلا فلو دلت آية عدم التعذيب على عدم العقاب الملازم لعدم الاستحقاق ما لم يتم البيان شرعا أو عقلا لكفى دليلا على المطلوب ، إذا تحرر محل الكلام بين الاعلام فلنرجع إلى شرح كلام المصنف قال وقد استدل على ذلك اى على البراءة بأدلة الأربعة يعنى الكتاب والسنة والعقل والاجماع . امّا الكتاب فبآيات أظهرها قوله تعالى
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
: الآية الشريفة في سورة بني إسرائيل وقد تمسك بها غير واحد للمقام وفاقا للفاضل التونى في شرح الوافية قال شيخنا ( ره ) في تقريب الاستدلال بالآية الشريفة ( ما لفظه ) ومنها قوله تعالى
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
بناء على أن بعث الرسول كناية عن بيان التكليف لأنه يكون غالبا كما في قولك لا أبرح من هذا المكان حتى يؤذن المؤذن فإنه كناية عن دخول الوقت .