أو عبارة عن البيان النقلي ويخصص العموم بغير المستقلات أو يلتزم بوجوب التأكيد وعدم حسن العقاب الا مع اللطف بتأييد العقل بالنقل وان حسن الذم بناء على أن منع اللطف يوجب قبح العقاب دون الذم كما صرح به البعض وعلى اى تقدير فيدل على نفى العقاب قبل البيان ( انتهى ) .
حاصل ما افاده قدس سره في بيان طريق الاستدلال بها هو ان بعث الرسول كناية من بيان التكليف لان بيانه يكون غالبا بالرسول ولأجل كون بيان التكليف بواسطة الرسول غالبا صح جعل بعث الرسول كناية عن بيان التكليف من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم كما في قوله لا أبرح من هذا المكان حتى يؤذن المؤذن فإنه كناية عن دخول الوقت .
ولا يخفى ان هذا مبنى على كون زمان الماضي في قوله ما كنا ملحوظا بالنسبة إلى زمان بعث الرسول كما أن زمان الاستقبال في قوله نبعث ملحوظا بالنسبة إلى قوله وما كنا فلا يكون المضي ملحوظا بالنسبة إلى زمان النطق الذي هو زمان الوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فلا تختص الآية بالأمم السابقة .
فالمراد انه ليس ديدننا تعذيب العباد الا بعد اتمام الحجة عليهم اما ببيان الرسول الظاهري أو ببيان الرسول الباطني فلا تعذيب عند عدم البيان كما هو قضية كونه تعالى عادلا فيكون الآية موافقا للقاعدة العقلية فعند اثبات عدم تمامية ما تشبثوا به لوجوب الاحتياط يتم المطلوب .
اللهم إلّا ان يقال إن الظاهر من الجملة المشتملة على النسبة في مثل المقام هو اعتبار المضي بالنسبة إلى زمان النسبة الايقاعية التي هي زمان
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨٩