Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 165

Contributors:

P.165
ثم إنه لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس والعجز عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيل العلم فيه عقلا مع الامكان بل لو لم تقل باستقلال العقل بعد وجوب تحصيل الظن بل لو لم نقل بعدم جوازه من جهة انه اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر وهو لا يجوز . وذلك لما أشرنا اليه سابقا من أن الأمور الاعتقادية إذا انسد فيها باب العلم فلا ملزم فيها للتنزل إلى الظن لامكان الاعتقاد بما هو الواقع اجمالا والانقياد له من دون عسر ولا اختلال بالنظام . وهذا بخلاف الفروع العملية وقد عرفت انه لا يمكن العلم بمطابقة العمل فيها مع الواقع بعد الانسداد إلّا بالاحتياط التام وهو اما لا يجب لأنه مستلزم للعسر والحرج واما لا يجوز لأنه مخل بالنظم فتنزل فيها قهرا إلى الظن . وكذلك لا دلالة من النّقل على وجوبه فيما يجب معرفته مع الإمكان شرعا بل الادلّة الدالّة على النّهى عن اتّباع الظّنّ دليل على عدم جوازه أيضا . قد عرفت آنفا ان ما يجب تحصيل العلم فيه عقلا مع الامكان لا يستقل العقل بوجوب تحصيل الظن فيه مع العجز وكذلك ما يجب تحصيل العلم فيه شرعا مع الامكان لا عقلا كمعرفة الامام عليه السّلام على
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 165 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي