تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ثمّ انّه لا يجوز الاكتفاء بالظّنّ فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا حيث أنّه ليس بمعرفة قطعا فلا بدّ من تحصيل العلم لو أمكن ومع العجز عنه كان معذورا ان كان عن قصور لغفلة ولغموضة المطلب مع قلّة الاستعداد . ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا سواء كان من الظنون المطلقة أو الظنون الخاصة فإنه ليس بمعرفة قطعا . فالأمور الاعتقادية التي يستقل العقل بوجوب تحصيل المعرفة بها من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد هي مما لا يجوز العقل الاقتصار فيها على الظن مطلقا سواء كان من الظنون الخاصة أو المطلقة . فلا بد فيها من تحصيل العلم لو أمكن ومع العجز عنه كان معذورا ان كان عن قصور لغفلة أو لغموضة المطلب مع قلة الاستعداد . وربما نسب إلى المشهور القول بنفي وجود القاصر لما دل على حصر المكلف بالمؤمن والكافر وان الكافر مخلد في النار بضميمة ما دل على قبح تعذيب القاصر ولقوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
ولكن المصنف قد أشار على وجوده بقوله : كما هو المشاهد في كثير من النّساء بل الرّجال بخلاف