تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ما إذا كان عن تقصير في الاجتهاد ولو لأجل حبّ طريقة الآباء والأجداد واتّباع سيرة السّلف فانّه كالجبلّى للخلف وقلّما عنه تخلّف والمراد من المجاهدة في قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا )
هو المجاهدة مع النّفس بتخليتها عن الرّذائل وتحليتها بالفضائل وهي الّتى كانت أكبر من الجهاد ، لا النّظر والاجتهاد والّا لادّى إلى الهداية مع انّه يؤدّى إلى الجهالة والضلالة الّا إذا كانت هناك منه تعالى عناية فانّه غالبا بصدد اثبات انّ ما وجد آبائه عليه هو الحقّ لا بصدد الحقّ فيكون مقصّرا مع اجتهاده ومؤاخذا إذا أخطأ على قطعه واعتقاده . قد عرفت آنفا انه ربما نسب إلى المشهور القول بنفي القاصر لما دل على حصر المكلف بالمؤمن والكافر وان الكافر مخلد في النار بضميمة ما دل على قبح تعذيب القاصر . ولقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا )
حيث إنها تدل على أنه لو اجتهد لظفر بالنتيجة . ولكن المصنف قد استدل على وجوده يعنى الجاهل القاصر بالوجدان والمشاهدة في كثير من النساء بل الرجال . بخلاف ما إذا كان عن تقصير في الاجتهاد ولو لأجل حب طريقة الآباء والأجداد واتباع سيرة السلف وقلّما عنه تخلف .