تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حكم المعرفة فلا اطلاق فيه أصلا ومثل آية النّفر انّما هو بصدد بيان الطّريق المتوسّل به إلى التّفقّه الواجب لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته كما لا يخفى وكذا ما دلّ على وجوب طلب العلم انّما هو بصدد الحثّ على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به . بيان لوجه عدم دلالة الآيات والروايات على وجوب غير ما ذكر من معرفة اللّه ومعرفة النبي والوصي من التفاصيل بالعموم كما ادعاه الشيخ « ره » انتصارا للعلامة . وحاصله ان المستفاد من قوله تعالى
ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
هو خصوص معرفة اللّه لا معرفة من سواه . واما النبوي وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله ما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس فلانه في مقام فضيلة الصلاة وأهميتها لا بيان حكم المعرفة فلا اطلاق فيه أصلا . واما آية النفر وهو قوله تعالى
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
الخ فهي في مقام كيفية النفر للتفقه لا في مقام بيان ما يجب فقهه ومعرفته كما لا يخفى . واما ما دل على وجوب طلب العلم مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله طلب العلم فريضة على كل مسلم فهو في صدد الحث على طلب العلم لا في مقام بيان ما يجب العلم به فلا اطلاق لها أيضا .