تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يجب معرفته على كل مكلف من تفاصيل التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد . نعم يمكن أن يقال إن مقتضى عموم وجوب المعرفة مثل قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
اى ليعرفون ، وقوله « ص » ما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس . بناء على أن الأفضلية من الواجب ، خصوصا مثل الصلاة تستلزم الوجوب وكذا عمومات وجوب التفقه في الدين الشامل للمعارف بقرينة استشهاد الامام عليه السّلام بها لوجوب النفر لمعرفة الامام بعد موت الامام السابق . وعمومات طلب العلم وهو وجوب معرفة اللّه جل ذكره ومعرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلام ومعرفة ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله على كل قادر يتمكن من تحصيل العلم فيجب الفحص حتى يحصل اليأس ، إلى أن قال : ومن هنا قد يقال إن الاشتغال بالعلم المتكفل لمعرفة اللّه ومعرفة أوليائه أهم من الاشتغال بعلم المسائل العلمية بل هو المتعين لان العمل يصح عن تقليد فلا يكون الاشتغال بعلمه الا كفائيا بخلاف المعرفة انتهى . ضرورة أنّ المراد من ليعبدون هو خصوص عبادة اللّه ومعرفته والنّبوى انّما هو بصدد بيان فضيلة الصّلوات لا بيان