وجوب معرفته محكّمة .
ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر ، اى سوى معرفة اللّه ومعرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعرفة الوصي الا ما وجب معرفته شرعا كمعرفة الامام عليه السّلام على وجه غير صحيح .
وهو ان الإمامة من المناصب الغير اللهية أو امر آخر غير معرفة الإمامة مما دل الشرع على وجوب معرفته كمعرفة المعاد فإذا لم يجب عقلا معرفة غير ما ذكر كان وجوب معرفة المعاد شرعيا قهرا .
وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان اصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة بداهة ان وجوب معرفته كذلك تكليف بلا بيان فالعقاب عليه بلا برهان وهو قبيح .
ثم لا يخفى ان ظاهر عبارة المصنف انحصار وجوب تحصيل العلم في الأمور الاعتقادية بمعرفة الواجب تعالى وصفاته فإنها واجبة عقلا بما هي هي .
ومعرفة أنبيائه ومعرفة الوصي ، إذ لم يذكر سوى معرفة اللّه ومعرفة النبي ومعرفة الوصي امرا آخر .
فإذا لم يجب معرفة غير ما ذكر كان وجوب معرفة المعاد شرعيا قهريا مع أن العقل استقل بثبوته حيث إنه من ضروريات الدين ومما اخبر به سيد المرسلين .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٥٨