تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ذلك الشكر على معرفته ومعرفة أنبيائه فإنهم وسائط نعمه وآلائه ، بل وكذا معرفة الامام على وجه صحيح . وهو على ما بينه في تعليقته على الرسائل أن تكون الولاية منصبا إلهيا لا ينالها الا من ارتضاه بسبب اتصافه بتمام الكمالات النفسية ومكارم الأخلاق القدسية وكونه ذا نفس ملكوتية وقوة الهية يظهر بها الكرامات وخوارق العادات . وهي تكون على ولايته شواهد وآيات لذوي الفكر والاعتبار من دون حاجة إلى تنصيص النبي « ص » الا لخفافيش الابصار وان كان خبث الباطني وشقاوت الذات يؤدى إلى مخالفته بالانكار انتهى . فالعقل يستقل بوجوب معرفة النبي ووصيه لأجل أداء الشكر ولاحتمال الضرر في تركه بسلب النتيجة عنه . والحاصل ان العلم في أمثال ما ذكر من الأصول الاعتقادية معتبر بما انه صفة نفسانية وعلى هذا فان تمكن المكلف من تحصيل المعرفة فيجب عليه تحصيلها وان عجز عن تحصيلها يسقط الوجوب عنه لاشتراط التكليف بالقدرة على متعلقه عقلا . ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر الّا ما وجب شرعا معرفته كمعرفة الإمام « ع » على وجه آخر غير صحيح أو امر آخر ممّا دلّ الشّرع على وجوب معرفته وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النّقل كان اصالة البراءة من