لم يكن وجه للاحتياط في الطريق بل لا بد حينئذ من التعيين اما تعيينا أو تعميما ولو باجراء مقدمات انسداد أخرى في مسئلة الطريق مع أن التعميم بذلك اى بالاحتياط الذي هو مقتضى العلم الاجمالي لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات من الاحكام الالتزامية دون النافيات لها إذ لا معنى للاحتياط بالعمل على نفى التكليف ، وما يجب رعاية الاحتياط فيه بمقتضى العلم الاجمالي هو المثبتات من الاحكام الالتزامية دون النافيات .
ولعدم حجية النافيات على نفى التكليف لا بد من الاحتياط في المسألة الفرعية أيضا فيما إذا كان الشك في المكلف به .
وبالجملة ان التعميم بالاحتياط لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات دون النافيات إلّا إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف للقطع حينئذ بقيام الحجة على عدم التكليف والنفي فيحصل الأمن من تبعة التكليف لو كان ضرورة ان الاحتياط في النافيات لا يقتضى رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم فإنه لا ينافي الاحتياط في المسألة الفرعية مع الاحتياط في الطرق كيف ويجوز الاحتياط في المسألة الفرعية مع قيام الحجة المعتبرة بالخصوص على نفى التكليف .
فما ظنك بما لا يجب الاخذ بموجبه الا من باب الاحتياط اى فكيف مع قيام طرق لا نقطع باعتباره الا من جهة كونه من أطراف العلم الاجمالي بنصب الطرق في الجملة .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٣