تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المعصية ويقبح على الامر التعدي عنه اى ( لا يجوز مؤاخذة الشارع بأزيد من الإطاعة الظنية ) ويقبح على المأمور التعدي عنه ( اى لا يجوز اقتصار المكلف بما دون الإطاعة الظنية ) . ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمينان من القياس ولا يجوز الشارع العمل به ومنع عن الإطاعة الظنية في الظن القياسي . فيلزم من منع الشارع عنها في الظن القياسي واحد من المحاذير اما عدم تمامية الملاك العقلي في ترجيح الظن على الشك والوهم فيلزم الخلف لأن المفروض كون الظن بما هو ظن موضوع لحكم العقل عند انسداد باب العلم بملاك الأقربية إلى الواقع ومناطا للإطاعة والمعصية وهذا الملاك ثابت في الظن القياسي أيضا عند فقد العلم فالنهي عن الطريق القياسي من حيث أنه طريق إلى الواقع قبيح لأنه معرض لفوات الواقع فيكون نقضا للغرض مع اهتمامه بالاحكام الواقعية في حال الانسداد وكون الظن القياسي أقرب إلى الواقع من الشك والوهم . فانّ المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظّنّ أو خصوص الاطمينان لو فرض ممكنا جرى في غير القياس فلا يكون العقل مستقلّا إذ لعلّه نهى عن امارة مثل ما نهى عن القياس واختفى علينا ولا دافع لهذا الاحتمال الّا قبح ذلك على الشّارع إذ احتمال صدور ممكن بالذّات عن الحكيم لا يرتفع