لا يكون إلّا من باب الارشاد إلى مصلحة المكلف فلو كان للشارع هنا حكم لا يكون إلّا ارشادا .
ولا بأس به ارشاديا كما هو شأنه في حكمه بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية من مثل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
، وقوله تعالى :
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
.
وصحّة نصب الطّريق وجعله في كلّ حال بملاك يوجب نصبه وحكمه داعية اليه لا تنافى استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو حال الانسداد كما يحكم بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح من دون استكشاف حكم الشّارع بلزومها مولويّا لما عرفت فانقدح بذلك عدم صحّة تقرير المقدّمات الّا على نحو الحكومة دون الكشف .
دفع لما قد يتوهم بأن مقتضى ما ذكر هو امتناع كون الظن منصوبا شرعا في حال الانسداد إذ لو كان للعقل حكم في باب الإطاعة والمعصية بحيث يصح تعويل الشارع عليه امتنع على الشارع نصب الطريق لأنه لغو والحال ان صحة نصب الشارع طريقا للوصول إلى تكاليفه الواقعية في كل حال ومنه حال الانسداد من الواضحات .
حاصل الدفع انه لا تنافى بين صحة نصب الطريق بملاك يوجب نصبه وحكمة داعية اليه ولو لتسهيل الامر على العباد وبين استقلال