ربما يقطع بعدم حكم الشارع بالفراق مع الظن بالواقع كما إذا ظن بالحكم بالقياس وهذا بخلاف الظن بالطريق فإنه يستلزمه اى يستلزم الحكم بالفراغ ولو كان من القياس المقطوع بعدم طريقيته .
قلت الظّنّ بهما على الأقوى يستلزم الحكم بالتّفريغ ولا ينافي القطع بعدم حجيّته لدى الشّارع وعدم كون المكلّف معذورا إذا عمل به فيهما فيما أخطأ بل كان مستحقّا للعقاب ولو فيما أصاب لو بنى على حجيّته والاقتصار عليه لتجرّيه فافهم .
وأجاب عن الاشكال بان الظن بالواقع أيضا مما يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ والظن بالواقع والظن بالطريق متوافقان في الاستلزام للظن بالحكم بالفراغ اللازم للاتيان بالواقع الحقيقي أو الجعلى وفي عدم الاستلزام للظن بالحكم بالفراغ .
ولا ينافي هذا الاستلزام القطع بعدم حجية ما يوجب الظن بأداء الواقع لدى الشارع كالقياس وعدم كون المكلف معذورا إذا عمل بالقياس في كل من الظن بالواقع والظن بالطريق إذا أخطأ القياس وفات بسببه تكليف الزامي من وجوب أو حرمة لعدم كونه حجة ليكون عذرا عند الخطاء بل لا يبعد أن يقال إن العامل بالقياس هو ممن يستحق العقاب مطلقا أخطأ أو أصاب لو بنى على حجيته ، اى حجية الظن
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٠٠