والشاهد الوجدان والبديهة إذ ليس له عند اتيان المكلف بالمأمور به الواقع أن يقول باني لا احكم بالاجزاء فليس له أن يحكم أيضا بالاجزاء فهو حكم استقلالي للعقل كما بينه المصنف في الهامش بقوله : الضرورة الملازمة بين الاتيان بما كلف به واقعا وحكمه بالفراغ ويشهد به عدم جواز الحكم بعدمه لو سئل عن الاتيان بالمأمور به على وجهه هل هو مفرغ ولزوم حكمه بأنه مفرغ وإلّا لزم عدم اجزاء الامر الواقعي وهو واضح البطلان ، انتهى .
وعليه ، فعند الانسداد يكون المؤمن هو الظن بما كان القطع مؤمنا حال الانفتاح فيكون الظن بالواقع أيضا مؤمنا حال الانسداد .
وبالجملة ان قوله ان الواجب علينا هو تحصيل العلم بتفريع الذمة في حكم المكلف ولو مع انسداد باب العلم وعدم التمكن من تحصيل العلم بأداء الواقع فضلا عن صورة انفتاح باب العلم والتمكن من أداء الواقع مما لا يرجع إلى معنى محصل .
وثانيا سلّمنا ذلك لكن حكمه بتفريغ الذّمّة فيما إذا اتى المكلّف بمؤدّى الطّريق المنصوب ليس الّا بدعوى أنّ النّصب يستلزمه مع أنّ دعوى انّ التّكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتّفريغ فيما إذا اتى به أولى كما لا يخفى فيكون الظّنّ به ظنّا بالحكم بالتّفريغ أيضا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٩٨