تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
هذا هو الاشكال الثاني للشيخ ره ذكر في فرائده بعد ما فرغ من تقريب الاستدلال قال ما لفظه الثاني ان التفقه الواجب ليس إلّا معرفة الأمور الواقعية من الدين فانذار الواجب هو الانذار بهذه الأمور المتفقه فيها فالحذر لا يجب إلّا عقيب الانذار بها فإذا لم يعرف المنذر بالفتح ان الانذار هل هو وقع بالأمور الدينية الواقعية أو بغيرها خطأ أو تعمدا من المنذر بالكسر لم يجب الحذر حينئذ فانحصر وجوب الحذر فيما إذا علم المنذر في انذاره بالاحكام الواقعية إلى أن قال ثم الفرق بين هذا الايراد وسابقه ان هذا الايراد مبنى على أن الآية ناطقة باختصاص مقصود المتكلم بالحذر عن الأمور الواقعية المستلزمة لعدم وجوبه الا بعد احراز كون الانذار متعلقا بالحكم الواقعي واما الايراد الأول فهو مبنى على سكوت الآية عن التعرض لكونه واجبا على الاطلاق أو بشرط حصول العلم انتهى فانّ النّفر انّما يكون لأجل التّفقّه وتعلم معا لم الدّين ومعرفة ما جاء به سيّد المرسلين حاصل الكلام ان الغرض من الآية تعلم الاحكام الدينية الثابتة من النبي ص التي بلغها من اللّه إلى المكلفين على النافرين والانذار والاخبار بها بعد العلم وايصالها إلى المتخلفين الجاهلين فيصير الناس كلهم عالمين بما بلغه النبي ص فالنافر مكلف بتعلم ما جاء به النبي ص وتبليغ ما تعلمه إلى غيره والمتخلف مكلف بقبول ما بلغه من الاحكام فان علم بان متعلق اخباره امر ثابت من النبي ص فيجب قبوله