واما إذا كان الخبر مع الواسطة كاخبار الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفار عن العسكري عليه السلام فالتعبد بخبر الشيخ ووجوب تصديقه في اخباره عن المفيد مما لا يترتب عليه اثر شرعي سوى نفس هذا الحكم وهو وجوب التصديق فيلزم ان يكون الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفسه اى بلحاظ وجوب التصديق وهو محال للزوم اتحاد الحكم والموضوع فتحصل مما ذكرنا انه لا يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ليس إلّا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي بلحاظ نفس هذا الوجوب لان الأثر الشرعي عين هذا الوجوب فكيف يكون وجوب التصديق ثابتا بلحاظ نفسه وموضوعا لنفسه ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان المخبر به خبر العدل كاخبار الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفار عن العسكري عليه السلام أو عدالة المخبر كما إذا اخبر عادل عن عدالة المخبر لزم عين المخدور أيضا
لانّه وان كان اثرا شرعيّا لهما الّا انّه بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض
قد عرفت بان التعبد بخبر الشيخ ووجوب تصديقه في اخباره عن المفيد مما لا يترتب عليه اثر شرعي سوى نفس هذا الحكم وهو وجوب التصديق ووجوب التصديق وان كان من الاحكام والآثار الشرعية لهما اى لخبر العدل أو عدالة المخبر إلّا ان هذا الأثر لم يكن ثابتا له مع قطع النظر عن دليل اعتبار قوله والحكم بوجوب تصديقه بل جاء من نفس وجوب التصديق فيلزم ان يكون الأثر الذي بلحاظه وجب تصديق العادل هو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٣