فعلا متقدما على الحكم واما ان لم تؤخذ القضية خارجية بل حقيقية قد حكم فيها على طبيعة عنوان الموضوع بحيث يسرى عنها إلى افرادهما الخارجية المحققة الوجود والمقدرة فلا ضير حينئذ في ان يكون هو الأثر المترتب على المخبر به .
واما لو كان مقصوده من الايراد من حيث شمولها لخبر الواسطة نظرا إلى أن طريق اثباته نفس الآية فكيف تشمله حيث إن الموضوع لا بد ان يكون مفروغ الثبوت مع قطع النظر عن المحمول وإذا فرض ثبوته بالمحمول المتأخر عنه فلا يمكن شموله له والفرق بينهما ان الأول راجع إلى عدم امكان صيرورة الآية واسطة لاثبات خبر الواسطة .
والثاني راجع إلى عدم امكان شمول الآية لخبر الواسطة بعد فرض ثبوته بالآية والغض عن الاشكال الأول ومن المعلوم ان هذا الاشكال مما لا يجديه من الجواب لو كان مقصود المستشكل هو الثاني فإنه لا يثبت به التغاير والاثنينية بين الحكم والموضوع ولا تقدم لأحدهما على الآخر رتبة أصلا والتحقيق في حل الاشكال هو ان يقال إن دليل الاعتبار وان كان بحسب الصورة قضية واحدة إلّا انه ينحل إلى قضايا متعددة جزئيته بتعدد الافراد والمصاديق ويكون لكل منها اثر يخصه غير الأثر المترتب على الآخر فان المخبر به بخبر الصفار الحاكي لقول العسكري ( ع ) لما كان حكما شرعيا من وجوب الشيء أو حرمته وجب تصديق الصفار في اخباره عن الإمام ( ع ) لمقتضى أدلة خبر العادل فيكون وجوب تصديق الصفار من الآثار الشرعية على خبر الصفار فالصدوق الحاكي لقول الصفار قد حكى موضوعا ذا اثر شرعي فيعم قول الصدوق دليل الاعتبار ويجب تصديقه في اخبار الصفار له فيكون وجوب التصديق اثرا شرعيا رتب على قول
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٦