لا يكون بناء العقلاء الاقدام عليه فلا يوجب العمل به الندم
وان أبيت الا عن عدم ظهور الآية في احدى المعنيين فلا أقل من الاجمال والتردد بينهما فلا بد ان يعامل معه معاملة المجمل ان لم يكن في البين قدر متيقن وهو هنا موجود اعني وجوب التبين عند مجيء الفاسق قال الحكيم في حقايق الأصول في شرح قوله غير بعيدة بل هي بعيدة بملاحظة مورد نزول الآية وهو العمل بخبر الوليد لعنة اللّه انتهى توضيحه انه لو لم يصح الاعتماد على خبر الفاسق فكيف اعتمدت الصحابة على خبر الوليد الفاسق وأرادوا تجهيز الجيش على قتال بنى المصطلق عند اخبار الوليد بارتدادهم وامتناعهم عن أداء الصدقة فالاقدام على مقتضى قول الوليد لم يكن سفاهة قطعا كيف وان العقلاء لا يقدمون على امر من دون وثوق بخبر المخبر به ففيه ان اعتماد الصحابة على خبر الوليد الفاسق واقدامهم على مقتضى قوله فلعله لأجل اعتقادهم بعدالته ومن ثم ولّاه النبىّ ( ص ) لامر الصدقات وصدقه في اخباره بارتداد بنى المصطلق وعزم على قتالهم قبل نزول الآية فلم يكن العمل بقول الوليد سفاهة قبل انكشاف الخلاف وظهور حاله في العدالة فنزلت الآية لسلب اعتقادهم عن عدالة الوليد وبالجملة ان دعوى ان الجهالة بمعنى السفاهة وان الاعتماد على الفاسق يكون من الجهالة دون خبر - العادل غير بعيدة
ثمّ انّه لو سلّم تماميّة دلالة الآية على حجيّة خبر العدل ربّما أشكل شمول مثلها للرّوايات الحاكية لقول الامام عليه السّلام بواسطة أو وسائط
إشارة إلى اشهر الاشكالات التي لا تختص بآية النبأ وهو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧١