اشكال شمول أدلة الحجية للاخبار الحاكية لقول الإمام عليه السلام بواسطة أو وسائط كاخبار الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفار عن العسكري عليه السلام ويمكن تقريب الاشكال من وجوه الأول ما أشار اليه المصنف بقوله
فانّه كيف يمكن الحكم بوجوب التّصديق الّذى ليس الّا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشّرعى بلحاظ نفس هذا الوجوب فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر
حاصل الاشكال انه لا شبهة في ان جعل الحجية للخبر والحكم بوجوب تصديقه في فرض يكون للمخبر به اثر شرعي إذ لا معنى لجعل الحجية له الا ترتيب آثاره الواقعية الثابتة له شرعا عليه فإذا اخبر عادل بان هذا خمر مثلا فالحكم بوجوب تصديقه ليس إلّا بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على الخمر وهو الحرمة فالاثر الشرعي للمخبر به لا بد ان يكون متقدما على الحجية ووجوب التصديق تقدم الموضوع على الحكم إذ كل من الخبر وعدالة المخبر وكون المخبر به ذا اثر موضوع فيجب تحقق هذه الأمور الثلاثة متقدما على وجوب التصديق ووجوب التصديق متأخر رتبة عنها تأخر الحكم عن موضوعه فلا بد وان يكون ترتب الأثر على الموضوع مفروغا عنه ليصحح الحكم بوجوب تصديقه فإذا كان الخبر بلا واسطة كاخبار زرارة عن الصادق عليه السلام بوجوب شيء أو حرمته فلا اشكال في صحة التعبد بقول الزرارة والحكم بوجوب تصديقه لأنه يترتب على ذلك قول الصادق عليه السلام من وجوب الشيء أو حرمته
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٢