تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الفاقد للوصف يعنى عدم التعرض لحكمه . وهذا غير المفهوم مع أنه بعد تسليم ثبوت المفهوم للوصف انما يكون فيما يلزم عراء الوصف عن الفائدة لو لم نقل بالمفهوم ولا يلزم ذلك فيما نحن فيه إذ لعل ذكر الفاسق هنا يكون تنبيها على فسق الوليد الوجه الثاني : من جهة اقتران وجوب التبين بالفسق الذي له كمال مناسبة مع عدم القبول بدون التبين فهذا الاقتران يدل على أن الفسق علة لوجوب التبين لا النبأ بما هو نباء وإلّا لوجب التعليل به إذ التعليل بالذاتي أولى من التعليل بالعرضي وان شئت عبر عنه بدلالة الايماء والتنبيه وفيه ان الاقتران يدل على علية الفسق لوجوب التبين لو لم يكن ذكر هذا العنوان تنبيها على فسق الوليد الوجه الثالث من جهة ان اللّه تعالى عزّ اسمه علل وجوب التبين بقوله جل جلاله لئلا تصيبوا قوما بجهالة فيدل على أن عدم القبول يحتاج إلى علة واما القبول فهو على وفق الأصل فما يحتاج إلى العلة فهو المخالف للأصل . وما لا يحتاج فهو الموافق للأصل فيتم المدعى وفيه ان التعليل ليس علة لعدم قبول خبر الفاسق بل علة لاشتراط قبول خبر الفاسق بالتبين ومعه لا دلالة بقبول قول العادل مطلقا . الوجه الرابع : من جهة لفظ التبين حيث إنه أعم من العلمي والاطمينانى بل الظني ويقابله لفظ الجهالة فمعنى الآية انه ان جاءكم فاسق بنبأ فحصلوا العلم أو الاطمينان لئلا تصيبوا قوما عن غير علم واطمينان ومن المعلوم ان الخبر الواحد المطمئن بصدوره أو الموثوق
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 262 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي