تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
به من جهة عدالة راويه لا يحتاج إلى التبين لأنه متبين بنفسه . ولا يحتاج في حجية الخبر الواحد إلى أزيد من الاطمينان بالصدور أو الوثوق به إذ ليس كلا منا في هذا المبحث في مبحث الدلالة بل في تصحيح السند وفيه منع كون التبين أعم بل هو خصوص العلمي اما لتبادر ذلك منه عرفا أو بقرينة لفظ الجهالة فان الجهالة عدم العلم ولو قلنا ظهور التبين في الأعم فحمله هنا على خصوص العلمي مقتضى الجمع حيث إن الجهالة اظهر في معنى عدم العلم من لفظ التبين في الأعم فالتصرف في الظاهر أهون في التصرف في الأظهر . الوجه الخامس : من جهة انه تعالى صار بصدد الردع عن العمل بالخبر وما ذكر شيئا الا الفاسق فيعلم منه انه لا مانع في الخبر العادل وإلّا لردع عنه أيضا وفيه انه لم يحرز انه تعالى تصدى للردع عن كل ما ليس بحجة من الاخبار لكي يستكشف منه حجية خبر العادل عنده تعالى وبعبارة أخرى منع كونه تعالى بصدد الردع عن كل شيء مانع من القبول بل كان بصدد الردع في الجملة . مع انّه يمكن ان يقال انّ القضيّة ولو كانت مسوقة لذلك الّا انّها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التّبيّن في النّبإ الّذي جاء به الفاسق فيقتضى انتفاء وجوب التّبيّن عند انتفائه ووجود موضوع آخر فتدبّر قد عرفت ان الموضوع في آية النبأ نفس طبيعة النبأ بلا إضافة إلى الفاسق وقد سيقت أداة الشرط فيها لإفادة اختلاف حال الموضوع وانه ان كان الجائى به فاسقا وجب التبين وإلّا فلا لا لبيان تحقق الموضوع ومع التنزيل و