تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
تسليم كونها لبيان تحقق الموضوع يمكن القول بالمفهوم نظرا إلى أن الآية ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبين بنبأ الفاسق فقط ومقتضاه انه إذ انتفى نبأ الفاسق وتحقق موضوع آخر مكانه كنبإ العادل لم يجب التبين عنه وبعبارة أخرى ان المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المتعلق لموضوعه عن مورد المنطوق مع عدم تحقق المعلق عليه لا شخصه حيث إن ارتفاعه مما لا ريب فيه عند العقل فإذا علمنا من الخارج ان سنخ هذا الحكم ونوعه دائر مدار هذا الموضوع ومنحصر فيه كما إذا فرضا ان طبيعة الحرارة منحصرة في النار فلا اشكال في انتفاء هذه الطبيعة بانتفاء هذا الموضوع وكذا لو فرضنا ان طبيعة وجوب الختان منحصر في الولد المرزوق للمخاطب فمعناه انتفاء أصل وجوب الختان بانتفاء هذا الولد وإذا ظهر ذلك فلا اشكال في ثبوت المفهوم إذا فهمنا هذا المعنى من أدوات الشرط كان يقال إنها موضوعة أو تدل ولو بالاطلاق على علاقة لزومية بين الشرط والجزاء ومعنى العلاقة اللزومية انتفاء سنخ الجزاء بانتفاء الشرط ففي قولك ان رزقت ولدا فاختنه فشخص الحكم وهو وجوب الختان المتعلق بولد المخاطب منتف قطعا عقلا واما سنخه وهو مطلق وجوب الختان المتعلقة بأولاد غير المخاطب فهو منتف أيضا بمقتضى اطلاق القضية إذ مقتضى اطلاقها ان رزق ولدك موجب للختان سواء فرضنا كل موجود معدوم أو كل معدوم موجود فلو كان غيره أيضا سببا فلا معنى لاستناد المسبب اليه مطلقا حيث إن وجوب الختان امر واحد فسببه اما ان يكون منحصرا في هذا المذكور فهو المطلوب واما ان يكون
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي