بما هو لفظه ورجوع البحث فيهما في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر كما أفيد وباي الخبرين في باب التعارض فإنه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد فان البحث عن ثبوت الموضوع وما هو مفاد كان التامة ليس بحثا عن عوارضه فإنها مفاد كان التامة لا يقال هذا في الثبوت الواقعي
واما الثبوت التعبدي كما هو المهم في هذه المباحث فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة فإنه يقال نعم لكنه مما لا يعرض السنة بل الخبر الحاكي لها فان الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة الحاكية به وهذا من عوارضه لا من عوارضها انتهى حاصل ما افاده قدس سره في صدر الكتاب هو ان المراد من ثبوت السنة بخبر الواحد ان كان هو الثبوت الواقعي فهو مفاد كان التامة
وليس من العوارض وان كان هو الثبوت التعبدي فمرجعه إلى إلى وجوب العمل بخبر الواحد وحجيته وهو من عوارض الخبر لا من عوارض السنة وقد أشار اليه المصنف هنا بقوله فان التعبد بثبوتها الخ ولكنه قد أجاب عنه في المقام بوجه آخر وهو ما أشار بقوله مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجية الخبر الخ حاصله انه يرد عليه اشكال آخر وهو ان الثبوت التعبدي ليس هو المبحوث عنه في المسألة بل المبحوث عنه فيها هو الحجية
ومن لوازمها الثبوت التعبدي فان الخبر ان كان حجة شرعا لزمه ثبوت السنة به تعبدا وإلّا فلا والملاك الذي تعد به المسألة من مسائل الفن كون نفس عنوانها المبحوث عنه من عوارض الموضوع لا ما هو لازمه فلا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤١