أم لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة
ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ولا حاجة إلى تجشم دعوى ان البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل انتهى وأجاب عنه المصنف بقوله
فإنّ التعبّد بثبوتها مع الشّك فيها لدى الاخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها كما لا يخفى
حاصله ان التعبد بثبوت السنة مع الشك في السنة لدى الاخبار بالسنة ليس من عوارض السنة بل من عوارض المشكوك السنة بمعنى ان المشكوك كونه سنة إذا تعلق به خبر العدل هل يكون سنة تعبدا أم لا فالثبوت المبحوث عنه ليس هو الثبوت الواقعي حتى يكون البحث عنه من عوارض السنة بل كان
هو الثبوت التعبدي الراجع إلى وجوب العمل وترتيب آثاره وهذا المعنى من الثبوت ليس من عوارض السنة إذ لا كلام في وجوب العمل بالسنة الواقعية بل من عوارض مشكوك السنة الذي هو مؤدى الخبر فتدبر
مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجّية الخبر والمبحوث عنه في المسائل انّما هو الملاك في انّها من المباحث أو من غيره لا ما هو لازمه كما هو واضح
لا يخفى ان المصنف قد أجاب عما تجشمه الشيخ ره في صدر الكتاب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤٠