والخبر الواحد ليس من السنة لان السنة قد فسرت بقول المعصوم أو فعله أو تقريره وهو حاك عنها وليس هو السنة بذاتها
وأجاب عنه المصنف بان الملاك في المسألة الأصولية وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط للاحكام ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة
وذلك لما عرفت من عدم اختصاص موضوع علم الأصول بالأدلة الأربعة حتى يجب ان يكون المسألة الأصولية باحثة عن أحوالها وعوارضها بل موضوع علم الأصول هو نفس موضوعات مسائله التي تشترك في كون نتائجها تقع في طريق الاستنباط
ومن المعلوم ان نتيجة البحث عن خبر الواحد تقع في طريق الاستنباط لان استنباط كثير من الاحكام يتوقف على حجيته كيف لا وقد بنى على حجية خبر الثقة معظم الفقه من الطهارة إلى الديات والحاصل ان حجية خبر الواحد لما كانت مما تقع في طريق الاستنباط فتكون مسئلة من مسائل الأصولية بلا تكلف وتجشم
وعليه لا يكاد يفيد في ذلك اى كون هذه المسألة أصوليّة تجشم دعوى انّ البحث عن دليليّة الدّليل بحث عن أحوال الدّليل
اى بناء على ما اشتهر من أن الموضوع لعلم الأصول هو الأدلة الأربعة لا يكاد يفيد تكلف كون البحث عن دليلية الدليل بحثا عن أحوال الدليل في جعل حجية الخبر من مسائل الأصول فان البحث عن حجية الخبر الواحد ليس بحثا عن حجية السنة الواقعية حتى يكون بحثا عن دليلية السنة وهي احدى الأدلة الأربعة وانما هو بحث عن حجية الخبر
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٣٨