بأكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظواهر الكتاب ولما كانت الاخبار المتعارضة متواترة من الطرفين فلا يمكن الترجيح بحسب السند فلا تكون الكثرة هنا من أحد الطرفين مجدية فتعين الترجيح بحسب الدلالة فان الأخبار الدالة على الجواز نص في المدعى كما عرفت فلا بد من التصرف في الأخبار المانعة فتأمل جيدا .
ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التّحريف فيه بنحو امّا باسقاط أو بتصحيف وان كانت غير بعيدة
قال في المجمع تحريف الكلام تغييره عن مواضعه وفي تاج العروس والتحريف التغيير والتبديل ومنه قوله تعالى
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
وقوله تعالى أيضا
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ *
وهو في القرآن والكلمة تغيير الحرف عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود تغير ما في التورية بالأشباه انتهى .
قال في المجمع والتصحيف تغيير اللفظ حتى ما يتغير المعنى وأصله الخطاء يقال صحفه فتصحيف اى غيره فتغير حتى التبس انتهى وفي تاج العروس والتصحيف الخطاء في الصحيفة باشباه الحروف مولدة انتهى كذا في شرح القاموس .
وكيف كان فقد انكر بعض الأصحاب وقوع التحريف في الكتاب المجيد قال الطبرسي في مجمعه في الفن الخامس فاما الزيادة فمجمع على بطلانه واما النقصان فقد روى عن جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة منه ان في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى قدس اللّه روحه كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار