من الروايات غير أنه رويت روايات كثيرة من طرق العامة والخاصة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع لكن طريقها الآحاد التي لا توجب علما فالأولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين .
فان ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه ورواياتها متناصرة بالحث على قراءته والتمسك بما فيه ورد ما يرد من اختلاف الاخبار في الفروغ اليه وعرضها عليه إلى آخر كلامه وذهب اليه الصدوق في محكى كلامه في اعتقاداته وكاشف الغطاء في محكى كلامه في كشف الغطاء ومما ذكره السيد ره يظهر لك الضعف فيما ذكره المصنف ره بقوله ويساعده الاعتبار .
كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار .
اما الاخبار فكثيرة منها ما روى مستفيضا بل متواترا كما قيل عن أمير المؤمنين ( ع ) حيث سئل عن المناسبة بين قوله تعالى
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
وبين قوله تعالى
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
قال ( ع ) قد سقط بينهما أكثر من ثلث القرآن .
ومنها ما روى مستفيضا ان آية الغدير نزلت هكذا
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
في علي
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ
ومنها ما عن تفسير العياشي عن أبي جعفر ( ع ) قال لولا انه زيد في كتاب اللّه ونقص ما خفى حقنا على ذي حجى ولو قام قائمنا فنطق صدقه القرآن والاعتبار يساعد على ذلك أيضا .