ظاهره بمجرد الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به لرجحانه بنظره أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدة هذا الاعتبار الظني عليه .
من دون السّؤال عن الأوصياء وفي بعض الأخبار انّما هلك النّاس في المتشابه لانّهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء فيعرفونهم
قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه ثم لو سلم كون مطلق حمل اللفظ على معناه تفسيرا لكن الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى الاستحسان فلا يشمل حمل ظواهر الكتاب على معانيها اللغوية والعرفية وحينئذ فالمراد بالتفسير بالرأي اما حمل اللفظ على خلاف ظاهره أو أحد احتماليه لرجحان ذلك في نظره القاصر وعقله الفائز ويرشد اليه المروى عن مولانا الصادق ( ع ) قال في حديث طويل وانما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقيته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء انتهى والثالث من الوجوه التي ذكرها المصنف في الجواب عن الدعوى الخامسة هو ما أشار بقوله .
هذا مع انّه لا محيص عن حمل هذه الرّوايات النّاهية عن التّفسير به على ذلك ولو سلّم شمولها لحمل اللّفظ على ظاهره ضرورة انّه قضيّة التّوفيق بينها وبين ما دلّ على جواز التّمسّك بالقرآن مثل خبر الثّقلين وما دلّ على التّمسكّ به والعمل بما فيه وعرض الاخبار المتعارضة عليه وردّ شروط المخالفة له :
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٦٥