حاصله انه لو سلمنا وفرضنا شمول الروايات الناهية عن التفسير بالرأي لحمل الظاهر على ظاهره فلا محيص عن حمل التفسير بالرأي فيها على ما ذكرنا من حمل اللفظ على خلاف ظاهره بمجرد الاعتبار الظني أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدة هذا الاعتبار الظني واخراج حمل الظاهر على ظاهره عن تحت الأخبار الناهية وتخصيص اطلاقها جمعا بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين وما دل على وجوب العمل بالقرآن والتمسك به وعرض الاخبار المتعارضة عليه ورد الشروط المخالفة له فحمل الظاهر على ظاهره خارج عن تحت الأخبار الناهية تخصيصا جمعا بين الروايات قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه .
هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين وغيره مما دل على الامر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه وعرض الاخبار المتعارضة بل ومطلق الاخبار عليه ورد الشروط المخالفة للكتاب في أبواب العقود انتهى كلامه رفع مقامه .
وغير ذلك ممّا لا محيص عن إرادة الارجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه
اى وغير ذلك مما دل على جواز التمسك بظاهر القرآن قولا وفعلا وتقريرا بمعنى تمسكهم بظاهر القرآن في مقام الاستدلال وهي كثيرة مثل قوله ( ع ) لما قال زرارة اين علمت أن المسح ببعض الرأس فقال لمكان الباء فعرفه مورد استفاده الحكم من ظاهر الكتاب وقول الصادق ( ع ) في مقام نهى الدوانقى عن قبول خبر النمام انه فاسق
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٦٦