تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
حيث إنه لا ارتباط ظاهرا بين الجملتين في بعض آيات القرآن مما يحتمل اسقاط شيء بينهما كما توهم في قوله تعالى في سورة النساء
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
وجه التوهم عدم المناسبة بين الشرط والجزاء المنافى للبلاغة . وكيف كان فقد دفع المصنف هذا التوهم اما أولا بانا نعلم اجمالا بوقوع التحريف في القرآن كما يشهد به الاخبار ويساعد عليه الاعتبار . الّا انّه لا يمنع عن حجّية ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك أصلا حاصله ان العلم الاجمالي بوقوع التحريف في القرآن لا يوجب المنع عن ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل في الظواهر بسبب التحريف إذ من المحتمل وقوع التحريف في المتشابه وفيبقى ظواهر القرآن سليمة عن الخلل نعم لو استلزم ذلك العلم العلم بوقوع الخلل في الظواهر فهو مما يمنع عن التمسك بظاهره ولكنه ممنوع جدا . ولو سلّم فلا علم بوقوعه في آيات الاحكام اى ولو سلم الاستلزام المذكور فلا يوجب المنع عن العمل بظواهر آيات الاحكام لأنا لا نعلم بوقوع الخلل في آيات الاحكام وان علمنا بوقوعه في ظواهر القرآن إذا الروايات المشتملة على ذلك جلها لو لم يكن كلها في غير آيات الاحكام مما تكون في ثبوت الولاية والإمامة فان الداعي لهم إلى ذلك اخفاء فضائل أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام بعده