تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
دليل على الوقوع حتى يستكشف منه الامكان الوقوعي ظاهر كلام شيخنا العلامة هو الأول حيث قال في الرسائل ما هذا لفظه واستدل المشهور على الامكان بانا نقطع بأنه لا يلزم من التعبد به محال ثم قال وفي هذا التقرير نظر إذا لقطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسنة والمقبحة وعلمه بانتفائها وهو غير حاصل فيما نحن فيه فالأولى ان يقرر هكذا انا لا نجد في عقولنا بعد التأمل في ما يوجب الاستحالة وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالامكان ومحصله انه جعل الأصل هو الامكان عند الشك فحكم بان طريقة العقلاء الحكم بامكان شيء الذي لا يجدون وجها لاستحالته ولكن المصنف لم يرض بهذا القول وقال . وليس الامكان بهذا المعنى بل مطلقا أصل متّبع عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشّك فيه ومنع حجيّتها لو سلّم ثبوتها لعدم قيام دليل قطعيّ على اعتبارها والظّن به لو كان فالكلام الآن في امكان التّعبّد بها وامتناعه فما ظنّك به حاصل الكلام فيه ان الامكان بهذا المعنى وهو ما لا يلزم من فرض وجوده محال الذي قد عرفت انه معنى الامكان الوقوعي . بل مطلقا ولو بمعنى الامكان الذاتي ليس أصلا متبعا عند العقلاء في مقام الشك في الامكان لان غاية تقريبه على ما يظهر من كلام شيخنا الأنصاري وهذا طريق يسلكه العقلاء ان بناء العقلاء وسيرتهم على ترتيب آثار الامكان الوقوعي على ما يحتملون امكانه وامتناعه وقوعا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 115 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي