تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فلا قطع بالاجتماع حتى يحتاج إلى التوفيق فإنه يقال فكما انه لا يمكن القطع بصرفه عن المتنافيين عن الش فكذلك لا يمكن احتماله عنه فلا بدّ من التوفيق سواء كان دليل الاعتبار مقطوعا صدوره عن الش أو غير مقطوع الصّدور عنه الثّانى انّ العلامة الأنصاري ره ذكر توجيها آخر لدفع اشكال الاجتماع في باب التعبّد بالخبر وهو انّه ره قسم التعبّد بالخبر على وجهين الأوّل ان لا تحدث بسبب قيام الأمارة في مورد قيامها مصلحة راجحة على المصلحة الواقعيّة التي تفوت عن المكلّف والثّانى ان يحدث في مؤدّى الأمارة مصلحة راجحة على المفسدة الّتى هي في فعله وذكر ره انّ وجوب العمل بالخبر على الوجه الثّانى لا قبح فيه أصلا نظرا إلى انّ المصلحة الواقعيّة ومفسدتها متداركة بتلك المصلحة التي حدثت في مؤدّى الأمارة بسبب سلوك الأمارة وهو الإتيان وتطبيق العمل على وفق ما ادّت اليه الأمارة وفيه اوّلا انّ اجتماع الحكمين النفسيّين غير جائز في موضوع واحد على القول بعدم جواز اجتماع الأمر والنّهى حتى مع تعدّد الجهة وثانيا انّ الاجتماع في المقام غير جائز حتى على القول بجواز اجتماع الأمر والنّهى لأن المقام ليس من باب تعدّد العنوانين بل من باب النهى في العبادات فيلزم اجتماع الحكمين النفسيّين في موضوع واحد من جهة واحدة وهو غير جائز فالوجه الذي ذكره لا يسمن ولا يغنى عن جوع الثّالث ان الأستاد قد عدل عمّا اصرّ عليه أولا إلى ما أشرنا اليه سابقا من عدم استفادة الحكم النفسي عن أدلة اعتبار بعض الأصول واحتمل ان يكون لسان أدلة الاعتبار في مقام رفع الإلزام والضّيق عن لم يقم الحجّة عليه ولم يتمّ البيان بالنسبة اليه كالجاهل بالحكم أو الموضوع أو أحدهما خاصّة فانّ الجاهل بقول مطلق لمكان كونه محجوبا عن الواقع كان معذورا ولا بأس عليه لو رفع في خلاف الواقع فكان لسان تلك الأخبار الأذن في الأقدام وتجويز الاقتحام في حق من لم يقم الحجّة عنده وكان محجوبا عن الواقع فانّ عقاب هذا الشخص كان عقابا بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان وهو قبيح بحكم العقل فالأخبار المذكورة كانت مؤكّدة لحكم العقل ومبيّنة له ولا يكون في مقام تأسيس الحكم المولوي النفسي وانشاء الحكم التكليفي المولوي واما الاستصحاب فهو انه كما يحتمل ان يكون النهى عن نقض اليقين بالشّك من جهة وجود مفسدة في نفس نقض اليقين بالشّك غير المفسدة الواقعيّة أو المصلحة الموجودة فيها فكان النهى فيه نهيا نفسيّا تكليفيّا كما يظهر من بعض الأخبار حيث انّه دلّ على إنشاء فعلى هذا يلزم الاجتماع فلا بدّ من التوفيق كذلك يحتمل ان يكون النّهى فيه نهيا تنزيهيا