تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
كذلك الاحتياط فان الأمر في قوله قفوا عند الشّبهات هو الأمر الطريقي الإرشادي هذا إلا أن سيدنا الأستاذ قد اصرّ على انكار هذا المعنى بالنسبة إلى موارد الأصول في مجلس الدّرس ولهذا ؟ ؟ ؟ حل الأشكال فيها فقال فلا محيص في مثله الا عن الالتزام بعدم انقداح الإرادة والكراهة في بعض المبادى العالية أيضا كالنّبويّة والعلويّة كما في المبدا الأعلى لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلى بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم المكلف لتنجّز عليه كسائر التكاليف الفعليّة التي يتنجّز بسبب القطع بها فتلتزم بعدم الإرادة والكراهة في جميع المبادى العالية كما انّه يلتزم بكون الحكم الواقعي بفعلىّ بمعنى كونه على صفة لو علم المكلّف بها لتنجّز عليه من دون بعث وزجر وكونه فعليّا انما يوجب البعث أو الزّجر في النفس النبويّة أو الولويّة فيما إذا لم ينقدح فيها الاذن لأجل مصلحة فيه

[ في بيان المراد من الإباحة ]

ومما ينبغي ان يعلم أن الحلّية والإباحة في المقام ليس كالحلّية والإباحة الواقعيّة الناشئتين عن عدم اقتضاء الزام الفعل والتّرك بل الحلّية والإباحة الظاهرية هنا ناشئتان عن المصلحة المقتضية لهما حيث انّ الحكم الواقعي مع المصلحة والمفسدة المقتضية للحكم الواقعي كان محفوظا في مرتبة الحكم الظاهري وجعل الترخيص وانشاء الحلّية والإباحة في مورد المصلحة والمفسدة الواقعيّتين لمكان كونه موجبا لتفويت المصلحة والمفسدة المقتضية للحكم الواقعي فلا بدّ وان يكون عن مصلحة أقوى وأعظم من المصلحة والمفسدة الواقعيّتين فلا بدّ ان يكون الحلّية والإباحة ناشئة عن جهة المصلحة المهمّة في نفس الترخيص وليست ناشئة عن عدم للاقتضاء الصّرف كما في الإباحة الواقعيّة وهذا هو مراده من كلامه لا لأصل عدم المصلحة الخ ولكن هذا لا يرفع اشكال الاجتماع كما لا يخفى نعم الاجتماع غير متحقّق في مرتبة المقتضى لتعدّد الموضوع فان المقتضى للحكم الواقعي هو المصلحة والمفسدة الموجودة في المأمور به والمنهىّ عنه الذي هو فعل المكلّف والمقتضى للحلّية والطهارة هو التسهيل الموجود في نفس الجعل والإنشاء الذي هو فعل الحاكم وليس في الفعل المأمور به والمنهى عنه سوى المصلحة والمفسدة الواقعيّة شيء آخر حتى يلزم اجتماع المصلحتين أو المصلحة والمفسدة في موضوع واحد بل المصلحة للحكم الظاهري كانت في نفس الترخيص والجعل وسيأتي في باب الملازمة بين الشرع والعقل انّ الأحكام الشرعيّة لا يدور مدار المصالح والمفاسد في نفس موضوعاتها بل قد يكون ناشئة عن المصلحة في نفس تشريعها وجعلها ومعه فلا يلزم اجتماع المثلين أو الضدّين في مرتبة المقتضى بالكسر واما اجتماع الإرادة والكراهة والمحبوبيّة والمبغوضيّة والبعث والزّجر الفعليّين في المقتضى بالفتح فغير متحقق بالنسبة إلى المبدا الأعلى حيث انّ في ذلك المقام الشامخ ليس الّا العلم بالمصلحة والمفسدة