والمفسدة متعدّدا فالعلم بهما أيضا كان موضوعها متعدّدا واما بالنسبة إلى المبادى ؟ ؟ ؟ النبويّة والولويّة حيث يتصوّر حقيقة الإرادة والكراهة والمحبوبيّة والمبغوضيّة والبعث والزّجر ولازمها اجتماع المتماثلين أو المتضادّين فلا بدّ من التوفيق والتوفيق امّا بما حققه الأستاذ الذي عرفته آنفا في المتن واما بحسب المراتب الفعليّة من الحكم كما في الأمارات نعم يمكن التوفيق بينهما بحمل الأحكام الواقعيّة في موارد الأصول على الإنشائية الغير الفعليّة الناشئة عن المصلحة الموجودة في في الفعل بحيث كان للعلم بها مدخليّة في تكميلها وفعليّتها وبعبارة أخرى كانت فعليّتها مشروطة بالعلم وإن كان أصل الحكم غير مشروط بالعلم والتوفيق بهذا البيان لعلّه يستفاد من اخبار الباب فان المستفاد من قوله كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام وكل شيء ظاهر حتى تعلم أنه قدّر انّ الحكم الواقعي فعليّة مشروط بالعلم بالحكم والجاهل لا يتوجه عليه الحكم بالفعل بل كان كل شيء له حلال حتى علم بحرمته فالاجتماع بحسب الإنشائية والفعليّة ليس محذور فيه أصلا لعدم التّضاد والتماثل بينهما فتامّل
[ في بيان عدم ورود الاشكالات ]
فانقدح بما ذكرنا من التوفيق انه لا يلزم من هذا التوفيق الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الأصول والأمارات فعليّا كي يشكل تارة بعدم لزوم الإتيان ح بما قامت الأمارة على وجوبه ضرورة عدم لزوم امتثال الأحكام الإنشائية ما لم تصر فعليّة ولم يبلغ مرتبة البعث والزجر ولزوم الاتيان به مما لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان لما عرفته مرارا لا يقال لا مجال لهذا الأشكال من عدم لزوم امتثال الأحكام الإنشائية لو قيل بأنها كانت قبل أداء الأمارة إليها انشائية وبعد أداء الأمارة لا تبقى على الإنشائية لأنها بذلك تصير فعليّة تبلغ تلك المرتبة فإنه يقال لا يكاد يحرز بسبب قيام الأمارة المعتبرة على حكم انشائى لا حقيقة ولا تعبّدا الا حكم انشائى تعبّدا لا حكم انشائى ادّت اليه الأمارة امّا حقيقة فواضح لأنّ الأمارة طريق إلى الحكم ولا يكون جاعلا ومشرّعا وامّا تعبّدا فلان قصارى ما هو قضيّة حجّية الأمارة كون مؤدّاه هو الواقع تعبدا لا الواقع الذي ادّت اليه الأمارة فلا بدّ ح من طريق آخر لاحراز فعليّة الحكم الواقعي حقيقة أو تعبدا فتامّل لعلّه إشارة إلى امكان ذلك بمعنى كون قيام الأمارة شرطا لفعليّته فلا محذورا وسيجيء الإشارة إلى قوله اللهم الا الخ ودفعه بقوله ولا يكاد الخ فتأمل اللهمّ إلّا ان يقال انّ الدّليل على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع الذي صار مؤدّى لها هو دليل الحجّية بدلالة الاقتضاء بدعوى انّ المستفاد من أدلة الاعتبار اثبات الجهتين إحداهما اثبات مؤدّاها تعبدا كي يترتب عليه آثار الحجّية من تنجّز الواقع وثانيتهما اثبات فعليّة الأحكام الواقعيّة التي ادّت