أصل الذّات والحقيقة وبحسب العلّة المقتضية وبحسب الآثار الخارجيّة مثلا انّ الأمر ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ الاعتبارات كآية النّبأ وصدق العادل امر طريقىّ مولوىّ وليس بأمر تكليفي نفسي بالأحكام التي ادّت إليها الأمارة احكام طريقيّة غيريّة لا تماثل بينها وبين الأحكام التكليفيّة كما أنه لا تضاد بينهما بل هما متغايران سنخا وحقيقة ومختلفان اثرا وحكما فانّ الأحكام التكليفيّة النّفسية متعلقاتها مطلوبة ومبغوضة ذاتا ونفسا وهذا بخلاف الأحكام الطريقيّة فانّ متعلقاتها ليست في حدّ ذاتها محبوبة ولا مبغوضة بل لا اثر لها الا تنجّز الواقع في صورة مصادفتها للأحكام التكليفيّة الواقعيّة واستحقاق عقاب التجرّى والانقياد في صورة مخالفتها لها فلا يلزم من اجتماع الوجوب الطريقىّ والنفسي الواقعي اجتماع المثلين ولا من اجتماع الوجوب الطّريقى والحرمة الواقعيّة التكليفيّة اجتماع الضّدين وتوهّم اجتماع المثلين أو الضدّين فيهما انما نشأ عن الغفلة والاشتباه في أصل حقيقتهما وح لو كان المراد من قول ابن قبة تحليل الحرام وتحريم الحلال هو اجتماع المتضادّين فهو غير لازم لا بحسب المقتضى بالكسر ولا بحسب المقتضى بالفتح ولا بحسب الأثر امّا عدم لزومه بحسب المقتضى فلأن المقتضى للحكم الواقعي النّفسى هو المصلحة الموجودة في المأمور به والمفسدة الموجودة في المنهى عنه والمقتضى للحكم الطّريقى هو المصلحة الموجودة في نفس الجعل والأمر وبعبارة أخرى انّ المصلحة في أحدهما في فعل المكلّف بالكسر وفي الآخر في فعل المكلّف بالفتح ومن الواضح انّ الموضوع متعدّد ومختلف ومع تعدد الموضوع كيف يتحقّق الاجتماع وأما بحسب المقتضى بالفتح اى بحسب أصل حقيقة الحكم فقد عرفت انّهما سنخان وحقيقتان وان الحكم الطّريقىّ ليس في عرض الحكم الواقعي بل هو في طوله ومن آثاره وشؤونه واثر الشّيء لا يعقل ان يكون مضادّا لذلك الشيء واما بحسب الأثر فلأنّ اثر الحكم التكليفي النفسي انما هو استحقاق القرب والبعد وترتب الثواب والعقاب واما الحكم الطريقي فاثره تنجّز الواقع في صورة الإصابة وتحقّق عنوان التجرّى والانقياد في صورة الخطاء كما في القطع من غير فرق أصلا وكما لو كان المستفاد من أدلة الأمارات نفس الحكم الوضعي اى المجعول نفس الحجّية من دون انشاء حكم مولوىّ فإنه لا يلزم اجتماع المتضادّين أو المتماثلين فان الأحكام الواقعيّة تغاير الحجّة اى الحكم الوضعي الصّرف بحسب الآثار وإن كان المراد انّ التعبّد بالأمارة قد يؤدّى إلى خلاف الحكم الواقعي ولا يؤمن عن تفويت الواقع حيث انّ الأمارة قد يطابق الواقع وقد يخالفه فالجواب انّ التحليل والتحريم بهذا المعنى وإن كان لازما من التعبّد بالأمارة إلّا انّه ليس بفاسد وقبيح بعد وجود المصلحة الملزمة في نفس الجعل كما عرفت حلّه في اشكال تفويت المصلحة والإلقاء
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 79
مساهمون: السيد مهدي الرضوي القمي
ص٧٩